الرئيسية مقالات البنات عمّارات بيوت

البنات عمّارات بيوت

1 دقيقة قراءة
0
398

جعفر عباس

أصدر الاجتماع السنوي للجمعية البريطانية لعلم النفس، تقريرا يمثل خلاصة دراسات ميدانية شملت مئات العائلات، وأهم استنتاجاته ان وجود بنت في العائلة يجعل إخوتها من الجنسين أكثر إدراكا وفهما للأمور، وطموحا وقدرة على التناغم مع النكسات والمتغيرات.

فلأن دموع النساء “جاهزة وعلى الهبشة” وتنهمر لما نحسب أنه أتفه الأسباب، فإننا نفترض ان النساء أقل قدرة على التأقلم مع النكبات، في حين أكدت تلك الدراسة ان البنات ومنذ سن مبكرة لهن الاستعداد لاستيعاب الصدمات أكثر من الأولاد بل اتضح انه وفي حالة انفصال الأبوين فإن البنات يعانين أقل من الأولاد من فراق أحد الأبوين.

أتعرفون لماذا؟

في كل المجتمعات والثقافات تواجه النساء الاتهام بأنهن ثرثارات وينتجن الدموع بكميات تجارية، والثرثرة والبكاء ليست دائما عيبا ونقيصة..

فالثرثرة قد تعني الفضفضة ومن لا يستطيع الفضفضة عند المحن والأزمات يقوم بتخزين انفعالاته وحزنه وغضبه، حتى تختمر وتتحول الى غازات ثم يحدث الانفجار المفاجئ وغير المحسوب، وكل الانفجارات تخلف دمارا بقدرٍ أو بآخر

ولتعرف قيمة النساء في البيت، قم بزيارة قريب او صديق بعد غياب زوجته عن البيت لعدة أيام، وسيكتشف أنفك ان ذلك البيت اكتسب رائحة “العزوبية”

فللبيت الذي ليس فيه نساء رائحة غير مريحة؛ نعم هناك عزاب مزمنون بيوتهم نظيفة وذات رائحة لطيفة، ولكن حتى تلك البيوت تصبح أكثر بهاء وأطيب رائحة إذا دخلت فيها النساء للإقامة الدائمة.

لي بنتان مولودتان بين قوسين؛ يعني أكبر عيالي ولد وأصغرهم ولد والبنتان “في النص”، وبدون خطب أو مواعظ يعرف الولدان أن ذكورتهما لا تعطيهما أي سلطات استثنائية لممارسة العنترة على البنتين..

وبنفس القدر فإن البنتين تدركان ان قواعد الأخوة والأبوة والبنوة تفرض عليهما وضع اعتبار للتراتبية أي الفارق في السن من دون ان يكون كون أحدهما أكبر من الآخر شيكا على بياض للغطرسة والبطش

وكون أحدهما أصغر رخصة للدلع وشرب الشاي مع القرع!

وككل الإخوة يتناقرون ويتخاصمون لدقائق ولكن ممنوع في قاموسنا العائلي عبارات من نوع: كلمتي ماشية لأني ولد أو بنت

وربما ساعد على تحقيق تلك المساواة في الحقوق والواجبات بين الولدين والبنتين أنني والولدين نستغل أي ثغرة في نظام البيت لممارسة الفوضى..

فردة حذاء تحت السرير والأخرى فوق الثلاجة..

هذا القميص لبسته أربع مرات ولكنه في حالة جيدة..

هنا تقوم البنتان بمهمة الردع المهذب او القاسي بترتيب الأشياء والاحتجاج بصوت مسموع..

وحدث ان كنت أبحث عن حذاء معين وسمعت بنتي مروة تقول:

“مش جزمتك بتاعت حفل تخريجك من الجامعة؟”

رميتها لأني كنت شامة ريحة فار ميت واكتشفت ان جزمتك هي “الفار”.

المرأة، أما كانت أو أختا أو زوجة أو حتى حماة هي العطر والوسادة والضمادة..

هي الكلمة الحلوة والبسمة البلسم..

بكل اللغات هناك ملايين القصائد في التغزل بمحاسن المرأة..

أتحداك أن تأتيني بسبع قصائد من كل دواوين الشعر في العالم تتغزل فيها نساء برجال..

نعم النساء يعشقن الرجال ويكتبن الشعر ولكن معظم شعرهن همس أو نظرة أو غمزة او بشاشة أو لمسة حانية (ربما لأنهن يوفرن الكلمات لقصائد الهجاء).

تحميل المزيد من المقالات ذات الصلة
تحميل أكثر من المشرف
تحميل المزيد في مقالات
التعليقات مغلقة.

راجع ايضا

ما هي اللغات الأكثر استخدامًا في العالم اليوم؟

أشهر 10 لغات مليون متحدث لكل منها. وبما انه أصبحت العولمة أكثر شيوعًا ، أصبح تعلم اللغات أ…