الرئيسية مقالات الوطني منبوذ .. والحركة الإسلامية فاسدة؟

الوطني منبوذ .. والحركة الإسلامية فاسدة؟

1 دقيقة قراءة
0
395

ما وراء الخبر – محمد وداعة

تخوف عدد من الإسلاميين على مستقبل الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، وأكد معتمد الخرطوم السابق والقيادي بالحركة الإسلامية بولاية الخرطوم اللواء عمر نمر أن الوطني أصبح منبوذاً والحركة لا تستطيع أن ننافس بها لأنها مصنفة بالفساد و(تابع): نفس القيادات التي زرعت الفساد في الحركة تقف الآن ضد الإصلاح الاقتصادي ورفاهية المواطن وهذه هي الصورة الموجودة الآن، وتساءل في مؤتمر الحركة الإسلامية بقاعة الصداقة أمس الأول في مداخلات ورقة قدمها د. ربيع عبد العاطي حول كسب الحركة الإسلامية، وعما إذا كان المجتمع السوداني راضياً عنها، وأضاف: (لابد أن نقيم الحركة خلال الـ60 عاماً الماضية، وشدد نمر على ضرورة تقييم تجربة الحركة وتجديد فكرها حتى تكسب المجتمع وتقوم بمعالجة كل المآخذ).

وكان القيادي بالحركة الإسلامية بولاية الخرطوم، صديق المجتبى رسم صورة قاتمة لعلاقة الإسلاميين بالمجتمع، وكشف في الوقت ذاته عن محاولات قام بها المثليون في السودان لإيجار نادٍ، وقال: (كلنا نتحدث عن٣٠ عاماً عن التأصيل وانظر الأشياء من حولنا) وتساءل: (هل وصلنا إلى مرحلة التوازن المجتمعي قبل الإنسان المسلم ناهيك عن الحركة الإسلامية، وهل ظهرت بعض الأشياء الشاذة في المجتمع)، وتابع: (هجرنا الأحياء وبنينا عمارات وأحياء سكنية جديدة ولا بد أن نكون مع المجتمع وبدلاً من أن نكون طبقة رأسمالية ومجلس في مكان بعيد) وشدد المجتبى في ورقة قدمها أمس في إطار فعاليات مؤتمر الحركة الإسلامية بقاعة الصداقة، على ضرورة أن تكون المؤسسات أكبر من الدولة، وأرجع ذلك لجهة أن الدولة إلى زوال، وحذر من خطورة الجماعات الشاذة فكرياً، وأضاف: (المثليون الآن يبحثون عن مكان في الخرطوم ليكون لهم نادياً) وأشار إلى أن أحد أصدقائه أبلغه أن المثليين جاءوا إلى حديقة يطلبون مكاناً ليجتمعون فيه واستنكر ذلك، وأضاف: (أصبحت الجرأة لهذه الدرجة)، وحث المجتبى أعضاء الحركة الإسلامية على عدم الإحساس باليأس على خلفية الاتهامات التي لاحقت بعض الإسلاميين، وزاد: (ما نقول فلان عمل، خلوهو يعمل والحساب عند رب العالمين وكل يبعث على نيته)، وكشف المجتبى عن جبهات من الخارج لم يسمها تمول مؤسسات اتهمها بالعمل على هدم القيم الإسلامية، ومجموعات تعمل على نشر الرذيلة في المجتمع، وانتقد تفشي المضاربة في الدولار بين الإسلاميين، وقال: (نتاجر في الدولار ونضارب فيه ولا نعلم أن ذلك يؤدي إلى انهيار الدولة) وقال: على الحركة الإسلامية التركيز على المجتمع بدلاً من التركيز على السلطة، وزاد: (لا نريد الفوز في الانتخابات، بل الفوز في المجتمع، ولو فزت بمقاعد الدولة وهنالك فجوة بينك وبين المجتمع فأنت لا محالة إلى زوال ولو بعد حين)، وانتقد قيام ولاية لم يسمها بتكريم فنانة، واعتبر تلك خطوة مجافية لتوجهات الحركة الإسلامية، وشدد على أن المعايير السياسية يجب أن لا تتنافى مع المبادئ الإسلامية باعتبار أن الغاية لا تبرر الوسيلة، إلا أنه استدرك قائلاً: (ينبغي أن يكون هناك حد من المرونة في مسايرة بعض الأوضاع الصعبة).
بداية فهذه تبرارات واهية لا تقنع أحداً، بدءاً بالاعتراف بالعزلة المجيدة التى اختارها الإسلاميون وحركتهم الإسلامية، في بيوت شيدها بعضهم من أموال مشبوهة وفساد كشفه مدير الأمن الاقتصادي السابق اللواء عبد الهادي عبد الباسط أمام الاجتماع التحضيري للحركة الإسلامية، وانتقد حدوثه رغم مسؤوليته المباشرة عن وقوعه، مثله مثل حسبو عبد الرحمن، الذي انتقد الجهاز التنفيذي في أول جلسة بعد إقالته من منصب نائب الرئيس، وليس معروفاً لماذا غاب هذا الانتقاد والتقويم عندما كان الرجل في موقع المسؤولية، وليس انتهاءً بأن المجتمع يعيش في قطيعة مع الحركة الإسلامية وذراعها السياسي المؤتمر الوطني.

سبق وقلنا إن تجربة الإنقاذ خلفت تشدداً دينياً وتشدداً إلحادياً، وما بين الاثنين يتدرج الوعي بالظلم إلى الوعي الاستناري، وفي هذه المنطقة بدأ يتبلور تيار وسطي عقلاني وهو ما تخشاه الطبقة الحاكمة، وهو سبب هذا الضجيج العالي وعقد مؤتمرات التحشيد، ومحاولة تشجيع المناصرين ودفعهم التجاوز عن سيئات التجربة.

في هذه المناسبة لا بد من الإشادة بشجاعة منقوصة في حديث نمر ومجتبى، فقد قدموا وقائع وتحليلات منطقية مؤسف إنها أدت إلى استنتاجات خاطئة، وذلك لتجاهلها البنية التنظيمية للحركة وتركيبتها الاجتماعية، وتغاضيها عن الفساد والجرائم التي ترتكبها عضويتها، وإسباغ قيم غيبية تفترض أن الحساب سيكون يوم الحساب.

الحركة الإسلامية وذراعها السياسي المؤتمر الوطني منبوذون وفاسدون، والأمل معدوم في إصلاحهم وتصحيح مسارهم، هذه مجموعة أسكرتها السلطة وأتخمتها الأموال، وهي تتستر على الباطل، مدعية أن الحساب (لي) يوم الحساب، ونحن نقول إن الحساب فى الدنيا قبل الآخرة، في الدنيا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، أما يوم الحساب فهو لرب العالمين، بعد أن تقوم قيامتكم، يمهل ولا يهمل.

الجريدة

تحميل المزيد من المقالات ذات الصلة
تحميل أكثر من المشرف
تحميل المزيد في مقالات
التعليقات مغلقة.

راجع ايضا

ما هي اللغات الأكثر استخدامًا في العالم اليوم؟

أشهر 10 لغات مليون متحدث لكل منها. وبما انه أصبحت العولمة أكثر شيوعًا ، أصبح تعلم اللغات أ…