الرئيسية مقالات السبت – مع قطار الحرية الى ساحة الحرية

السبت – مع قطار الحرية الى ساحة الحرية

1 دقيقة قراءة
0
383

جعفر عباس

تخرج جماهير الثورة منتصف نهار السبت 17 أغسطس الجاري، مسلحة بالهتاف والزغاريد لاستقبال قطار الشوق للتغيير والحرية، القادم من عطبرة الى الخرطوم، للمشاركة في الاحتفال بالتوقيع النهائي على الاتفاق القاضي بتشكيل حكومة مدنية، ومن المقرر ان يكون حفل التوقيع الرسمي في تمام الساعة 11 صباحا او الواحدة بعد الظهر في قاعة الصداقة بالخرطوم

ولحسن الحظ فإن الطقس هذه الأيام ربيعي، وبالتالي لن تتطلب المشاركة في الاحتفالات الشعبية نزف الكثير من العرق، بس بعد الاحتفال النهاري ارجع البيت واستحم بالجردل والطشت اذا خذلك الدُّش كعادته، ثم أقشر بملابس فرائحية وتوجه الى ساحة الحرية، التي كان اسمها الساحة الخضراء حيث أدى البشير رقصته الأخيرة، وتبارى المنافقون لنفخ رأسه الأجوف وإيهامه بأنه مخلد في الحكم

أنت على موعد في أول المساء في ساحة الحرية مع الرائعة وأول المطربين تغريدا في ساحة الاعتصام نانسي عجاج، ثم كورال مبدع يؤدي “كمية” من الأناشيد الوطنية، وهناك اثنان من الشعراء الثوريين القدال وأزهري محمد علي، وختامها مع المبدع الشريف النظيف الذي لم تتلوث حنجرته قط بالتعامل مع مايكرفونات عصر البشير الرائع أبو عركي البخيت

شبعتم يا شباب بلادي كلما اجتمعتم من الغاز المسمى البمبان الذي يخترق العيون والأنوف، والرصاص الذي يخترق الرؤوس والصدور والبطون، ومن حقكم ان تجتمعوا في ساحة الحرية لاستنشاق عبير الحرية، فهنيئا لكم- ولكن ليكن الشهداء حضورا معكم، وأكدوا لهم خلال الاحتفالات النهارية والمسائية أنكم ما زلتم متمسكين بالقصاص من القتلة

دعونا نتفاءل بأن الأيام التي ستتلو ذلك الاحتفال ستكون فأل خير على البلاد، ففي يوم الأحد 18 أغسطس سيتم الإعلان عن مجلس السيادة وحل المجلس العسكري، وبعدها بيومين (20/8) يتولى د. عبد الله حمدوك رئاسة مجلس الوزراء، ثم في يوم 28 من نفس الشهر يكون الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمجلس الوزراء، على ان يعقد الوزراء اول اجتماع لهم يوم 31/8 وفي اول سبتمبر يتم عقد اجتماع مشترك لمجلسي السيادة والوزراء، لتنطلق عملية السلام الشامل كأول بند في أعمال الحكومة الانتقالية

والمطلوب من الثوار الذين صنعوا الحكومة ان يحرسوا حكومتهم ويراقبوا أداءها، والمجد للشهداء والوطن الذي يحتاج الى كل واحد منا حسب طاقته وقدراته وإمكاناته، وها قد حانت ساعة الجد، وينبغي ان ندرك أن إعادة بناء وطن تعرض للتفكيك والتخريب المنهجي ستكون صعبة، ولكن نحن لها إذا بقينا متكاتفين ونتحلى بروح السودان الجديد التي تجلت في سوح الاعتصام بتخطي حواجز القبيلة والعرق والدين والجندر

عاش السودان حرا عزيزا مزدهرا وعامرا بالحب والخير والنماء

تحميل المزيد من المقالات ذات الصلة
تحميل أكثر من المشرف
تحميل المزيد في مقالات
التعليقات مغلقة.

راجع ايضا

ما هي اللغات الأكثر استخدامًا في العالم اليوم؟

أشهر 10 لغات مليون متحدث لكل منها. وبما انه أصبحت العولمة أكثر شيوعًا ، أصبح تعلم اللغات أ…