الرئيسية الاخبار محلية بيان من الصحفيين والمصممين والمصححين العاملين بصحيفة (الجريدة)

بيان من الصحفيين والمصممين والمصححين العاملين بصحيفة (الجريدة)

1 دقيقة قراءة
0
319

جماهير الشعب السوداني وقراءنا الكرام

طالعنا بيان إدارة صحيفة (الجريدة) حول الأوضاع الحالية داخلها، والذي احتوى العديد من المغالطات وتحوير الحقائق بهدف استدرار تعاطف القراء في محاولة بائسة حتما لن تنطلي على القراء الذين نراهن على وعيهم ونريد أن نوضح الآتي:

أولاً: تحدث البيان عن اصدار (بعض) الصحافيين بيانات أعلنوا من خلالها دخولهم في اضراب احتجاجاً على فصل بعض الزملاء والمطالبة بزيادة الأجور وتحسين الأوضاع، وفي ذلك جانبت الإدارة الصواب، والحقيقة أن الإضراب معلن من قبل الصحفيات والصحفيين والمصممين والمصححين وعددهم (25) من العاملين في صحيفة (الجريدة) وليس (بعض) كما ادعى البيان في محاولة للتقليل من شأن الخطوة، وللعلم فإن من لم يدخلوا في الإضراب هم رئيس ومدير التحرير وصحفية مقابل العدد المذكور سابقاً.

تحدث بيان الإدارة عن مبادرة الأستاذ حيدر المكاشفي وأنه استجابة لوساطته تم الاتفاق على اعتماد حافز غلاء المعيشة وبدل ترحيل شهرياً لجميع العاملين وتم صرفه قبل عطلة عيد الأضحى، وأن الإدارة احتفظت بحقها في تحسين مرتبات العاملين حسب قائمة الانتاج، بالإضافة إلى إعادة هيكلة الطاقم الذي وصفته الإدارة بالمترهل مقارنة بتصديق المجلس القومي للصحافة.

وفي ذلك نقول إن تلك الزيادة تم رفضها من قبل العاملين قبل مبادرة الأستاذ حيدر المكاشفي، وذلك عندما طرحها رئيس التحرير على العاملين عقب اجتماع مشهود بعد جلوسه مع الإدارة وإبلاغهم برؤيتها، ولا يمكن أن نرفض تلك الزيادة ونقبلها مرة أخرى بعد وساطة، خاصة أن تلك الزيادة تمثل التفافاً من الإدارة على مطلب هيكلة الأجور وفقاً لهيكل وظيفي وراتبي، لا رهن الزيادة بالانتاج لأن هناك وظائف صحفية لا يرتبط راتبها بالإنتاج وهذا ما لم يفهمه المدير العام أو لا يريد أن يفهمه، وما نود أن نوضحه أكثر هو أن الراتب حتى لو تمت الموافقة على تلك الزيادة لن يلبي الحد الأدنى من تكاليف المعيشة، وهو ما زاد إصرارنا على الهيكل الراتبي.

أما فيما يتعلق بما ذكرته الإدارة عن الترهل في الطاقم، فندفع بأسئلة محورية: (كم يبلغ عدد العاملين؟، وما هو حجم مرتباتهم؟، ومن الذي عينهم ليتحجج بفصل بعضهم بحجة تخفيض العمالة؟، ولماذا يتكرر ذلك عند كل مطالبة بزيادة الأجور؟)، ومن هذا المنطلق تم رفضنا لعملية فصل أي زميل أو زميلة، وتمسكنا بزيادة الأجور لجميع العاملين، لأننا ندرك أن مرتب رئيس القسم في (الجريدة) يقل بكثير عن مرتب المحرر في الصحف الأخرى، ناهيك عن مرتبات نظرائهم رؤساء الأقسام.

وفيما يتعلق بما ذكرته الإدارة بأنها لم تستلم أية طلب مكتوب وموقع للنظر فيه فإننا قد سلمنا مطالبنا المتعلقة بإعادة المفصولين وإلغاء القرارات المتعسفة، لرئيس التحرير والأستاذ حيدر المكاشفي، وأبلغناهما بأن مطلب زيادة الأجور يتعلق بهيكل راتبي سنسلمه لاحقاً وهو ما نعمل عليه مع مختصين، لكن الإدارة تصر على تمرير الزيادات التي طرحتها وتتجنب اعتماد الهيكل الراتبي الذي ينصف العاملين، ليحافظ على الأجور الضئيلة.

وفيما يتعلق باعتبار الإدارة أن الإضراب غير قانوني، فهذا نرد عليه بالتساؤل (لماذا دافع المدير العام عن اضراب الصحفيين واعتبره دستورياً في ظل النظام المخلوع، ويراه غير قانوني حالياً؟!)، أما فيما يتعلق بما جاء في بيان الإدارة بأنها استعانت بمكتب العمل لتوضيح عدم قانونية الإضراب، فإن مأخذنا على مكتب العمل تمثل في الحضور الى مقر (الجريدة) بعربة المدير الإداري، وتبنيه رؤية الإدارة وطلبه منها تجهيز قائمة لفصل المضربين، ولذلك اعتبرناه غير محايد ومنحاز بشكل واضح للإدارة.

وبخصوص ما تضمنه بيان الإدارة عن مبادرة أستاذ الأجيال محجوب محمد صالح، وأنه طالب بتجميد الهيكلة وإعادة مشرف قسم الأخبار الى العمل وتجميد التصعيد وموافقة الإدارة على طلبه وأن مشرف القسم لم يستجب لطلبه، فإن الإدارة عمدت الى اخفاء الحقيقة، وهي أن الأستاذ محجوب محمد صالح، أبلغ رئيس القسم بأن الاتفاق مع الإدارة تم على أن يحضر رئيس قسم الأخبار الى الصحيفة الساعة العاشرة صباحاً وينتهي عمله الساعة السادسة مساءً، على أن يكون عمله متعلق بالإنتاج، ومن جانبنا نقول إن هذا لا يعني تجميد الهيكلة بل يتماشى معها وفقا لرؤية الادارة، وذلك بتحويل رئيس القسم الى محرر، وليس الإبقاء عليه كرئيس للقسم، مع الإشارة الى ان رئيس القسم بعد قرار الفصل يرفض العودة للعمل.

وتجدر الإشارة الى انه وأثناء اجتماع الوساطة مع العاملين بالجريدة لإبلاغهم بنتائج تواصلها مع المدير العام، كان المدير الإداري يسلم عدداً من الزميلات انذارات ويواصل التعسف وهو ما يعني الاستخفاف بالوساطة وعدم وضع اعتبار لها.

وفيما يتعلق بسؤال بيان الإدارة عن توقيت المطالب (لماذا الآن ومن المستفيد؟)، فهو يتّهم العاملين بصورة مبطنة أن جهة ما تقف خلف مطالباتهم الحقوقية وإضرابهم لتعطيل (الجريدة)، وهذا السؤال في الحقيقة يجيب على نفسه، فلو كان العاملون يريدون تعطيل (الجريدة) لفعلوا ذلك منذ سنوات بالاستجابة لإغراءات النظام البائد وأجهزته أو الرضوخ لتهديداته، ونحن إذ نقول ذلك نفخر بأن العاملين في (الجريدة) كافة أكثر شرفاً ووعياً من أن تقودهم أية جهة لتعطيل منبرٍ حُر ومستقل مثل (الجريدة) التي بناها العاملون بعرقهم، ولكن الدفع بتلك التهمة من قبل الناشر كشف للقراء الكرام العقلية التي يدير بها الأمور ويعامل بها من يعملون معه خلافاً لما يظهره من دعم لحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير و(الشفافية)، ونقول لك طالبنا الىن لأن قطار (الثورة) قد انطلق ولابد من تصحيح مسار المؤسسات لتتطابق مع قيم الثورة.

وفي الختام نكرر بأن بيان الإدارة مبني على محاولة استعطاف القراء لتتخذ من تعاطفهم مبرراً للتخلص من العاملين أصحاب المطالب، وقراؤنا بكل تأكيد أكبر من ذلك ويملكون من الوعي ما يميزون به بين الحق ونقيضه.

29 أغسطس 2019

تحميل المزيد من المقالات ذات الصلة
تحميل أكثر من المشرف
تحميل المزيد في محلية
التعليقات مغلقة.

راجع ايضا

قيادات (قيلي) الأهلية بشرق النيل..تتداعى لتنمية المنطقة.. الماء أولاً

المدير الأداري للمحلية: نسعى لكهربة المنطقة بطول (٣٣) كيلومتر، عبر٤٠٪ من المجتمعات المحلية…