الرئيسية شخصيات عبدالعزيز العميري .. زول ليهو قيمة

عبدالعزيز العميري .. زول ليهو قيمة

1 دقيقة قراءة
1
1,201

ولد عبدالعزيز عبدالرحمن العميرى بحي القبة بمدينة الأبيض فى العام 1954م، ودرس بـ «عروس الرمال»المرحلة الابتدائية والمتوسطة، ثم انتقل بعد ذلك إلى «أم درمان» وحل به المقام في حى «أب روف» ليتمدد فيه بروحه المرحة و المبدعة وأصبح جزءاً منه وأحد معالمه

كان العميري يتشكل ببساطة في لوحات الحياة اليومية في أبو روف،أحياناً يصادفك راكبا مع نساء في (ضهريّة)، بوكس بحمولته ماشي في الاتجاه الذي يقصده للعزاء، وتارة جالس في حجر يصطاد السمك جوار مركب خاله حسن أبوشنب ، أحياناً أخرى (يدفر) مع آخرين عربة متعطلة في شارع البحر، وبعد النجاح في تحريكها (ينط) معهم ليصل إلى الإذاعة

وفي كثير من الأحياء تجده ماشياً برجليه (وانا طول الليل حافي).لم يكن العميري شخصية عادية كان محباً للحياة بصورة عجيبة ، ولم يكن يميل للنوم كثيراً وكانت إجابته لمن يسأله لم لاتنام (راجينا نوم كتييير في المقابر) قال الفكي عبدالرحمن في وصفه (جاء العميري إلى الحياة بظمأ حارق، فكرع منها بنهم وعلى عجل فشرق فمات)..عبارة لخصت حياته تماماً ، فالعميري لم يكن رجلاً عادياً لمن عاصره،بل كان يترك أثراً في كل من يلتقيه، يقول الفنان عامر الجوهري(يمكن لك أن تجد العميري في خمسة بيوت في وقت واحد مثلاً، يقول لك الأصدقاء المشتركون (عميري كان هسع هنا)، يمتع
المجالس بالنكتة والمرح والقصص المليحة.

التحق العميري ببمعهد الموسيقى والمسرح بأم درمان وتخرج فيه عام 1979م وكان مشروع تخرجه مسرحية للكاتب العالمي الشهير (صموئيل بيكيت).
كان العميري فناناً شاملاً يمثل ويغني ويلقي الشعر ولقد امتاز بصوت عميق رائع ، وتمتع بدرجة عالية من التطريب،

ردد العميرى عدداً من الروائع بالإضافة الى أغنياته الخاصة

فقد كان نجماً في الشعر والغناء والدراما، نبع عطاء فاض في كل المحافل، فى التلفزيون والعروض المسرحية، البرامج الاذاعية، والأمسيات الشعرية، وقدم ايضاً كوميديا راقية من خلال «محطة التلفزيون الأهلية» مع الممثل القدير السنى دفع الله، والمسرحى والمخرج محمد نعيم سعد وفرقته، لعب باقتدار دور البطولة في المسلسل التلفزيزنى المعروف «وادي أم سدر» من تأليف الكاتب محمد خوجلي مصطفى، ويعود اليه الفضل في إبراز العديد من المواهب من خلال برنامجه الإذاعى المشهور «كلام في كلام» وهو عبارة عن مختارات شعرية لصفوة شعراء العامية في السودان.

العميرى الشاعر هو صاحب المدرسة الشعرية الرمزية الجديدة، والتي لم يسبقه فيها سوى الشاعر سعد الدين إبراهيم، ثم تبعه الشعراء الشباب عاطف خيري وجيله، و أول من صدح بكلمات العميري الفنان الكبير (حمد الريح) وكان حينها لم يتجاوزعمره «18» عاماً، لما صدح له حمد الريح بموال

الليلة توبي وأرجعي وإتلاشي
في ليل الضياع حزمات أسي
وأسقي البلاد الما غشاها غنا الدوالي
ولا ضحك فيها المساء
لوكان يفيد حزنك دموع
كيفن عيونك تحبسا

وغنى له الفنان سيف الجامعة أغنية «يانديدى»

ومن أشهر أعماله الخاصه

«أبقى زولاً ليهو قيمة» و(يا قمر – مكتوب – يانيل ـ زمان الحب) بالاضافة لترديده لأغنيات آخرين مثل «الشرف الباذخ – فلق الصباح – فيك رايح بالي – عيون المها – حالي ظاهر – كان بدري عليك – لمتين تطراني – رسائل- ظبي السلم – زمانك والهوى ـ انصاف» وكتب نصاً يعد من روائع أغنيات الراحل
المقيم مصطفى سيدأحمد «الممشى العريض»

مكتوبة في الممشى العريض
شيلة خطوتك للبنية
مرسومة بالخط العنيد
في ذمة الحاضر وصية

العميرى «زولاً ليهو قيمة» عشق السودان وظهر ذلك فى حكاياته
وأغانيه وتمنى أن يعيش طويلاً ليبقى نسمة مع الأيام وسحابة معطاءة تسقى الوادى والغابة وشجرة ورافة تظلل الغلابة والتعابة،
وأراد أن يبقى زول ليهو قيمة وعرف أن ذلك بالعطاء فقدم الكثير خلال حياته القصيرة.
لو أعيش زول ليهو قيمة أسعد الناس بي وجودي
زي نضارة غصن طيب كل يوم يخضر عودي
ابقي دار لي كل لاجئ أو حنان جوه الملاجئ
أبقي للأطفال حكاية حلوة من ضمن الأحاجي

ومن الغرائب أنه غير كلامه الدائم عن أن (النوم الراجيه كتير) فقد كتب شعراً وكأنه ينعي نفسه
أديني سمعك في الأخير
أنا عمري ما فاضل كتير
شالو مني الأمنيات
الضايعة في الوهم الكبير
لسه فاضل ناس تعاشر
وناس تضوق طعم الهناء
بكره أجمل من ظروفنا
ولسه جايات المني

تزوج العميري بزميلته الممثلة (منى عبد اللطيف) ولم تدم العلاقة كثيراً.

توفي عبدالعزيز العميري فى 4 يوليو 1989م رحمه الله رحمة واسعة

تحميل المزيد من المقالات ذات الصلة
تحميل أكثر من المشرف
تحميل المزيد في شخصيات
التعليقات مغلقة.

راجع ايضا

نوافذ دوت نت تحاور الفنانة نسمة تاجوج (بنت البشير )

منذ الصغر احلم ان اصبح رئيسة دولتي حوار : عمر الشيخ الفنانة السودانية من اصول تركيه المثير…