الرئيسية تقارير وحوارات الهلال الأحمر السوداني: بين دمار الإنقاذ وتلكؤ الانتقالي.. وقفنا عاجزين أمام “كورونا”

الهلال الأحمر السوداني: بين دمار الإنقاذ وتلكؤ الانتقالي.. وقفنا عاجزين أمام “كورونا”

1 دقيقة قراءة
0
223

الخرطوم- نشوة أحمد الطيب

طَالَبَ رئيس لجنة المُوظفين الحاليين والمفصولين والمُتطوِّعين بجمعية الهلال الأحمر السوداني مأمون الحاج عبد اللطيف، طَالَبَ حكومة دولة مجلس الوزراء ولجنة التفكيك وإزالة التمكين الإسراع في اتّخاذ قراراتهم فيما يتعلق بملفات الفساد المالي والإداري التي أقرّتها اللجنة، وقد توجّه بها مُوظّفو ومُتطوِّعو الجمعية وتم التأكد منها، وبموجبها تم إصدار القرار القاضي بإيقاف الهيئة وحلها ومُواجهة أمينها العام الذي ما زال هارباً من العدالة، وقال مأمون إن الدمار الذي ألحقته الإنقاذ بالجمعية وتلكؤ الحكومة الانتقالية في حسم واستعجال اتّخاذ القرارات، جعل الجمعية تقف عَاجزةً أمام جانحة “كورونا” التي اجتاحت البلاد.

تاريخٌ عريقٌ

أوضح مأمون في حديثه لـ(السوداني الدولية) أنّ جمعية الهلال الأحمر السوداني هي الساعد الأيمن للدولة في درء الكوارث وتخفيف وطأة المصائب وتجنيب المُواطنين أهوالها، لما تملكه من كوادر مؤهلة من المُتطوِّعين واتّصالات بالعالم الخارجي تستقطب منها العون والدعم، وقال إنّها شهدت وشاركت في أكبر عملياتها (قبل أن يمسها ضر الإنقاذ) كارثة الجفاف والتصحُّر عام 1984 وكارثة الأمطار والسيول عام 1988 وقدمت نُمُوذجاً رائعاً شهده لها العالم أجمع في إدارة الأزمات وما زال منسوبوها يُستعان بهم في العمل الطوعي والإنساني في شتى بقاع العالم حتى الآن.

هجمة إنقاذية شرسة

أكّد مأمون من خلال حديثه أنّ جمعية الهلال الأحمر السوداني لم تنجُ من هجمة الإنقاذ الشرسة عليها التي حَلت اللجنة المركزية واللجنة التنفيذية وجاءت بكوادرها ومليشياتها وجعلت عضويتها حكراً على منسوبي المؤتمر الوطني، وباتت في الآونة الأخيرة مركزاً للفساد والإفساد، وأكد أنهم يملكون كافّة ما يثبت فساد الإنقاذ داخل الجمعية، والحكومة الانتقالية على عِلمٍ تَامٍ به وقد تقدّموا به للجنة التفكيك وإزالة التمكين، إلا أنّها لم تفصل فيه حتى اليوم.

إقامة مناطق العزل

وأشار المُتحدِّث أنّ الجمعيات الوطنية هي التي تقود عمليات التّوعية الصحية ومُساعدة السُّلطات في الحد من انتشار الوباء بإقامة مَناطق العَزل وتوفير الخدمات الصحية واحتياجات المعزولين ومُساعدتهم، وتأسّف مأمون على ما آلت إليه أوضاع الشباب بعد الثورة، إذ قال إنّ الشباب الذي قام بهذه الثورة المجيدة بات الآن يَتَسَكّع في الطرقات، تتجاذبه أندية المُشاهدة وغُرف البلياردو، ومن ظِل حائط لآخر، وكان يُمكن أن يجد في جمعيته الوطنية داراً يخدم من خلاله وطنه ويحمي نفسه من الفراغ.

تغوُّلٌ سِياسيٌّ

أفاد رئيس لجنة المُوظّفين الحاليين والمفصولين والمتطوِّعين بجمعية الهلال الأحمر السوداني مأمون الحاج عبد اللطيف، بأنهم لم يصمتوا منذ العهد البائد وحتى الآن في المُطالبة بحماية الجمعية من التغوُّل السِّياسي وتَمكين ذوي الاختصاص والخبرة حتى تعود الجمعية إلى دورها الطَبيعي والطليعي في قيادة العمل الإنساني الطوعي، مُؤكِّداً شهادة قاعات المحاكم على نضالهم لنيل الجمعية لحقوقها.

مُقترح لجنة تسيير

تَقَدّمت اللجنة برئاسة مأمون بطلبات رفع الأمر لكل جهات الاختصاص بالدولة، مبيِّنين الفساد المالي والإداري، ومُقترحين لجنة تسيير مِمَّن لهم باعٌ في العمل الطوعي والإنساني، مُنزهين عن الغرض السياسي وفتح باب العضوية والإشراف على انتخابات حرة وإبعاد كل القدامى الذين هم جُزءٌ من النظام البائد.

صراعات حزبية

دعا مأمون، لجنة التفكيك وإزالة التمكين أن تُبيِّن حقيقة التلكؤ والتباطؤ في حسم قضية جمعية الهلال الأحمر السوداني، مُتسائلاً عمّا يُؤخِّرها من اتخاذ قرار يُمكن الجمعية من الانطلاق نحو الآفاق خدمةً للوطن والمواطن وإبعاد الجمعية من المُساومات السِّياسيَّة والصِّراعات الحزبية حتى تُحافظ على استقلاليتها وحياديتها ووحدتها.

السوداني الدولية الصادرة اليوم ٢٦ مارس

تحميل المزيد من المقالات ذات الصلة
تحميل أكثر من المشرف
تحميل المزيد في تقارير وحوارات
التعليقات مغلقة.

راجع ايضا

المرور تعلن استئناف عمل ترخيص المركبات في الخرطوم وتكشف المراكز العاملة

اعلنت الادارة العامة للمرور بولاية الخرطوم ادارة الترخيص عن استئناف العمل وفتح مراكز (ترخي…