الرئيسية مقالات يوم المعتقل الارتري الرابع عشر من ابريل

يوم المعتقل الارتري الرابع عشر من ابريل

52 ثانية قراءة
0
531

حسين حب الدين زمزمي

بمناسبة يوم المعتقل الارتري في الرابع عشر من شهر ابريل عام 2020 اناشد منظمات المجتمع الدولي عن انتهاكات حقوق الانسان في ارتريا والمغيبين في في سجون النظام دون محاكمة لأكثر من عشرون عاما
السيد رئيس محكمة الجنايات الدولية
القاضي تشيلي أوبوي- سوجي
والسيد رئيس محكمة العدل الدولية
القاضي عبدالقوي احمد يوسف
و سعادة الأمين العام للأمم المتحدة
السيد أنتونيو جوتيريش
والسيدة رئيسة مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة
إليزابيت تيشي – فيسلبرغر
والسيدات والسادة مسؤولي إجراء الشكاوى
بالمفوضية الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة
والسيدات والسادات أعضاء محكمة حقوق الإنسان بالإتحاد الإفريقي والسيدات والسادة أعضاء اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب
ابعث اليكم هذه الرسالة أصالة عن نفسي ونيابة عن من يعيشون حالتي من عموم أبناء الشعب الإرتري اتقدم إليكم بأطيب التحيات ووافر الشكر والتقدير لما تقومون به من جهد بهدف حماية حقوق الإنسان أينما وجد دون تفرقة من أي نوع ودون مجاملة لأي من الأنظمة الحاكمة إنفاذا للمعاهدات الدولية وامتثالاً للقانون الدولي.
تعلمون أكثر من غيركم، بحكم موقعكم واطلاعكم على أحوال حقوق الإنسان حول العالم باعتبارها مهمتكم الأولى، وأحوال الأمم التي تزرح تحت قيادة الأنظمة القائمة على الظلم وانعدام الحكم الرشيد بما يتناقض كليا مع المبادئ القائمة عليها منظمتكم الموقرة، بأن الشعب الإرتري يعاني الأمَرَّين في ظل حكم غير دستوري وغير شرعي وغير انساني، في ظل دولة لا تعرف الدستور ولا الصحافة الحرة ولا أبسط الحقوق الإنسانية. يقف أمام هذا الحال مجتمع دولي لا يؤثر كثيراً. والمحصلة والنتيجة الواضحة للعيان أنّه وعبر التسع وعشرين عاما الماضية لم ير الشعب الإرتري أي نور أو أمل في مستقبل قد يكون أفضل من واقعه الذي تَمَثّل في الآلاف من أبناءه الذين أجبروا على ترك مساكنهم ومزارعهم وممتلكاتهم وأهلهم وتاريخهم وتراثهم هربا بأرواحهم ليكونوا لاحقاً سلعا لتجارة البشروضحايا الغرق في أعالي البحار والإبتزاز في سبيل الهجرة غير الشرعية وارقاما متزايدة دائمة وكبيرة ضمن أعداد اللاجئين والمشردين حول العالم.
وبالرغم من التقرير الذي أقرته المفوضية الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والذي قام على إعداده فريقا من المتخصصين تم تسميتهم من قبل المفوضية حول أوضاع حقوق الإنسان في إرتريا إلا أنه لم يتحرك شيء من موقعه وأنّ الحال في إرتريا استمر في تدحرجه نحو الأسوأ.
ومن خلال التقرير وكذا مصادركم الأخرى، لا شك أنكم تعلمون أن هناك فئة من هذا الشعب لم يسعفها الحظ في ان تكون ضمن الفئات المذكورة أعلاه، فكان نصيبهم أسوأ من ذلك حيث الإختفاء القسري والتعذيب المنهجي والقتل المستهدف. وهنا نود أن نرفع لسيادتكم مطالبة الشعب الإرتري بالتحرك الدولي واضعين في الإعتبار النقاط التالية فيما يخص المعتقلين الإرتريين، فهم يرمزون للضمير الإنساني وأنتم في موقع المقدمة للتعبير عن هذ الضمير المغيب باعتباركم الجهة المنوط بها ضمان حقوق الإنسان حول العالم:-
– في إرتريا هناك عشرات الآلاف من المواطنين ورموز المجتمع ومعلمين وأصحاب الأعمال وأساتذة جامعات ومناضلين وسياسيين وصحفيين أصبحوا ضحايا الإختفاء القسري والإحتجاز التعسفي لسنين مدداً دون قضايا مرفوعة ضدهم أو محاكمات تمت بحقهم صورية كانت أو قانونية متكاملة الأركان العدلية.
– لم يتم معرفة أماكن احتجازهم وتواجدهم على الإطلاق، ولم يتمكن أي من أفراد عائلاتهم من زيارتهم على الإطلاق. مع العلم بأنّ الإعتقالات قد بدأت في 17 من شهر فبراير 1991 واستمرت لتحصد المئات من المدرسين في ليلة واحدة في 14 ابريل 1992 ثم أعداد أكبر في 24 من شهر ديسمبر 1994 واستمر الأمر عبر مراحل مستمرة من الإعتقالات إلى أن وصلت لتاريخ 18 من سبتمبر 2001 حيث تم اعتقال أكثر من نصف القيادات في النظام جراء مطالبتهم ببعض الاصلاحات وإرساء حكم دستوري. وتستمر السلسلة التي ظلت تقصف كل صوت حر وكل أمل في حرية الشعب الإرتري فاعتقل العشرات من الصحفيين والفنانين ورموز رياضيين، ثم تلا ذلك اعتقالات أخرى لقيادات في النظام الحاكم بتهمة التدبير لانقلاب على النظام في يناير 2013 مرورا باعتقال الكهول وكبار السن والأطفال والنساء وكان على رأسهم الشيخ موسى محمد نور الكهل ذو الـ93 عاما. والقائمة تطول وتمتد، رابطها الوحيد هو حالة الغياب القسري للجميع وعدم معرفة مصير أي منهم من قبل أسرهم أو أي من أفراد المجتمع وعدم مثولهم أمام اي قاض لمحاكمتهم بأي جريمة.
– الوضع الراهن والخاص بالحالة الصحية العالمية ونظرا لانتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) يكون مدعاة للتحرك الدولي بقيادتكم وتحت مسؤوليات منظمتكم التي تمثل الإنسانية لإطلاق سراح جميع المعتقلين من كل السجون والمعتقلات الإرترية حتى لا يكونوا ضحايا للفيروس القاتل، خاصة وأنهم يعانون من التكدس وانعدام وجود اساسيات النظافة والتعقيم، عوضا عن انعدام الرعاية الصحية الأولية في السجون والمعتقلات.
السيدات والسادة مسؤولي إجراء الشكاوى،
إنّ موت المحتجز نتيجة للإهمال الطبي كما تعلمون جريمة ضد الإنسانية. فبالإضافة إلى الإحتجاز التعسفي غير القانوني والتعذيب والإهمال المنهجي، فإن تعريض هؤولاء الأبرياء للوباء الذي يجوب العالم هذه الأيام سيكون جريمة العصر وستكون وصمة عار في جبين جميع الكيانات الدولية المنوط بها السعي لتحقيق ضمان حقوق الإنسان للجميع دون استثناء. وسيسجل التاريخ ذلك باسم كل من هو على رأس الكيانات الحقوقية حول العالم.
كما لا يسعنا هنا الا ان نلفت انتباهكم إلى أننا نتحدث عن بلد يفتقد لأبسط أساسيات النظم الصحية، علماً بأنّ مستشفيات البلاد لا يوجد بها غرف للعناية المشددة ولا يوجد بها أجهزة للتنفس الصناعي ولا يوجد في البلاد ما يكفي ليوم واحد من أساسيات الحماية الشخصية للعاملين في الحقل الطبي إذا ما انتشر الفيروس في البلاد. وهذا لا شك محتمل حدوثه في أقرب وقت بناءً على سرعة انتشار المرض وتحرك السلطات المتأخر وغير الاحترافي.
وعليه وبناءً على ما ذكر أعلاه نطلب من مجلسكم الموقر النهوض بمهامة والتدخل الفوري لإطلاق سراح جميع المعتقلين في إرتريا فورا ودون أدنى شروط أو إلتزام.
المصدر تنسيقية يوم المعتقل الارتري

تحميل المزيد من المقالات ذات الصلة
تحميل أكثر من الصحفي عمر الشيخ
تحميل المزيد في مقالات
التعليقات مغلقة.

راجع ايضا

محمد وداعة يتحدث عن أصل وفصل الحكاية ويكتب تجمع المهنيين .. طائر الفينيق (1)

كتب الزميل الصحفي عادل كلر (الصراع السياسي داخل التجمع قديم لكنه مستتر نوعاً ما عن العيان،…