الرئيسية تقارير وحوارات حوار مع الشاعر ياسر البيلي إبداع النيل والفرات

حوار مع الشاعر ياسر البيلي إبداع النيل والفرات

1 دقيقة قراءة
0
359

حوار _ نهى ابراهيم سالم

الشعر همس بين القلب والروح يترجمه العقل بدفق من البوح كالدفء في ليلة شتوية، الشعر زهرة من الإلهام لايقطفها سوى حرف شاعر محترف كلما مسها نضحت عبيراً مختلف.
قال الفضيل ابن الوليد : وياليل لولا الشعر مابقي الهوى ** ولا الحسن في الدنيا ولا المجد والفخر.

وفي أفق جمال لا متناهي سنسبح بمعية شاعر الجمال والحب والمرأة والوطن والحرية والسلام، الشاعر الأنيق الدكتور “ياسر البيلي” عبر حوار خاص لـ”الوتر السابع”، يرقى لمستوى حروفه وإحساسه، بعد قصيدته التي تغنى بها وقدمها الفنان “كاظم الساهر” كهدية عيد لكل العالم: فراتٌ ونيل في قالب فني كأروع مايكون، وقد قيل قديماً :
ﻣﻦ ﻻ ﻳﻄﺮﺑﻪ ﺍﻟﻌﻮﺩ ﻭﺃﻭﺗﺎﺭﻩ ﻭﻻ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻭﺃﺯﻫﺎﺭﻩ ﻓﻬﻮ ﻓﺎﺳﺪ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻋﻼﺝ.

الشاعر السوداني الدكتور ياسر الدرديري حسن اسماعيل البيلي الشهير ب”ياسر البيلي”
ولد في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية
ترقى في الدرجات العلمية حتى وصل لدرجة الدكتوراه في إدارة الاعمال تخصص تسويق، ويعمل حالياً بوظيفة إستشاري تسويق لشركة طبية
متزوج منذ اقل من عام،
من سكان منطقة المعمورة بالعاصمة السودانية “الخرطوم ”

________
➖➖➖➖➖➖➖➖

شاعر أنيق عشِق السفر في عوالم الجمال عبر دهاليز القصيدة وأسرارها الخبيئة بقدرات توصله للمنفذ رغم تعقيدات المتاهة بقلب صادق وعقل يجيد الموازنة بين الشيء وضده، وبين بنات الدهر وإنسانية الإنسان_
الدكتور ” ياسر البيلي” من هو ؟

 

◼️ إنسان بسيط يحب الحياة ويعشق الإيجابية يستمتع بمعايشة القصيدة قبل كتابتها ويتمنى الخير لكل الناس.

َََ➖➖➖➖➖➖➖➖

أول لقاء دائماً يترك بداخلنا وشماً يعجز الزمن عن محو آثاره ولايتذوقه النسيان أبداً ، فمتى وكيف كان لقاءك الأول بالشعر؟ ومن منكما كان أكثر ترحيباً واحتفاءاً بالآخر؟

◼️ لا أتذكر ميعاداً معيناً للقائي بالشعر كل الذي أتذكره أنني في سن العاشرة ربما قلت لأمي أريد أن أصبح شاعراً وفي الحادية عشرة عرضت عليها بيتي الأول الذي كان مضحكاً آنذاك،
لكني أعتقد أن البداية الحقيقية كانت نهايات المرحلة المتوسطة،
و اعتقد أن الشعر كان أكثر إحتفاءً بي وترحيباً،
مساحة الشعر في حياتي صغيرة للأسف ولكني أحاول دائماً أن أمنحه من الوقت ما يليق به لأن عطاءه لي يخجلني دائماً.

➖➖➖➖➖➖➖➖

يظل الشاعر في معركة طاحنة مستمرة مع ذاته في ارتياد المجهول اللابؤري، يتهيب منها أحياناً، فكيف يتهيأ لها! وماهو سلاحه ليتقي شراستها ؟

◼️ عادةً القصيدة تُكتب عندي على دفعات وليس على مرة واحدة لذلك ربما المجهول بالنسبة لي هو خطوة واحدة فقط وأنا دائماً لا أشغل نفسي كثيراً بمئالآت القصيدة وأوقن دائماً أني سأعرف الطريق إلى خاتمتها.

➖➖➖➖➖➖➖➖

الطفولة، الأماكن، الحنين، الذكريات، الوطن، الأم، الأمل، الألم، الحلم، الحب، المرأة، الدهشة، التحدي، الظلم، الوفاء، القناعة،
كلها مدن لابد أنك قد مررت بها.. ففي أي منها طال وطاب بك المقام أكثر ؟

◼️كل هذه المدن عشت فيها وكتبت عنها وتنقلت بين أرجائها وزرعت وروداً في حدائقها وإني دائما أصنف نفسي كشاعر إنسانية ولي قصائد في هذا الشأن.

➖➖➖➖➖➖➖➖

مابين ميلاد النص والتفكير في ديمومته إنصات خفي للذاكرة البعيدة وحضور كثيف للذاكرة القريبة،. فأيهما ستُرجح كفته في ظل الحلم بمولود جميل منتصر للحرية والجمال والحب لا يغيره الجُب ولا السجن ولا التأويل وقميصه يرد البصر للإبداع واللغة؟
وهل تفكر في القارئ لحظة ميلاد النص ؟

◼️ ميلاد النص عندي دائماً يكون على شكل ومضة برق تضئ وتنطفئ وعلى قبس ضوئها أتحسس طريق القصيدة وإلى أين تأخذني،
انا لست من مؤمني فكرة أن القصيدة هي التي تكتب الشاعر ولكني أعتبر أن القصيدة هي اتصال الشاعر، وهو من يحدد إن كان يريد أن يتلقى المكالمة أم يرفضها،
والقارئ مهم جداً في معادلة القصيدة ولا بد من التفكير فيه في مراحل ولادة القصيدة.

➖➖➖➖➖➖➖➖

نعتبر القصيدة منفى ووطن، أرض وفضاء، مكان للهروب من العالم و منا.. ونوافذ تطل عليه وعلينا، فكيف نحدد معالم الألوان فيها حين يكسوها هكذا بياض؟

◼️ القصيدة كما ذكرت تستطيع دائما أن تكون الشئ ونقيضه
وربما يصعب علينا في بعض الأوقات أن نحدد على أي درجات الألوان نحن نقف
لكن المهم أن نعتبر القصيدة كقوس قزح من أين نظرت إليها أعجبك جمالها، واختلاف الوانها يظهر روعتها أكثر.

➖➖➖➖➖➖➖➖

ياسر البيلي وكاظم الساهر.. عروج ثنائي إستثنائي ببراق الإبداع ختامه مسك التغني برائعتك ( تاريخ ميلادي )
بصوت القيصر الساحر الغني عن التعريف و تحت سدرة منتهى الجمال،
فكيف سرى ياسر إليه حتى وصلته القصيدة ؟

◼️ هذه القصيدة كحلم..
عمرها اكثر من 17 عاماً ولكنها كواقع بدأت قصتها منذ العام 2015 عندما أوصل الصديق والفنان المبدع أمجد شاكر نسخة من ديواني إلى القيصر كاظم الساهر في برنامج ذا فويس والذي كان أمجد مشاركاً فيه وضمن فريق كاظم.

➖➖➖➖➖➖➖➖

ماهو إحساسك وأنت تُحلِق في فضاء قصيدتك هذه من الداخل وتراها تزدان بعسجد ولجين معاً في تناسق و موائمة لطيفة تضفي عليها لمسة من السنى تتحدى حدود الجغرافيا ومشارب الثقافة والإختلاف وتتحد في المشاعر والرؤى وكينونة الإنسان ؟
وهل لنا أن نأمل في رحلات عروج أخرى تضمك وكاظم الساهر في مقبل الأيام ؟

◼️ أكيد إحساس جميل جداً،
كالذي يرى أولاده يكبرون وينجحون أمام عينيه،
وبالنسبة لكاظم أعتقد أي شاعر تعامل معه وغنى له القيصر يتمنى أن تجمعه معه أعمال أخرى لقيمة القيصر الفنية العظيمة.

➖➖➖➖➖➖➖➖

يقال بأن القصيدة تأتي دون أن نتوقع حضورها، تخلق طقسها بنفسها زماناً ومكاناً ، تأتي كالومضة الخاطفة وإن لم نتعجل بإصطياد عطرها وإقتفاء أثرها وتدوينها هربت..
فكيفها حال قصيدتك ؟

◼️ إني كما ذكرت لك أكتب القصيدة على دفعات ويندر أن تولد القصيدة على يدي دفعة واحدة
وعادة ما تكون الومضة الأهم هي فكرة القصيدة أما مراحل الكتابة فعادة ماتأخذ بعض الوقت.

➖➖➖➖➖➖➖➖

الشبكة العنكبوتية في رأيك هل لها القدرة على خلق ذات متعة قراءة الكتب الورقية ورائحتها ودفء لحظاتها ؟
ولماذا اصبحت أمة ” إقرأ ” لا تقرأ كما كانت قبلاً ؟

◼️ مع تطور التكنولوجيا أصبحنا أكثر اعتياداً على الورق الألكتروني كما أسميه،
أما لماذا أصبحنا لا نقرأ !! فلأننا استبدلنا لأطفالنا الكتاب والقصة بجهاز الموبايل والايباد،
القراءة عادة يجب تنميتها وغرسها منذ الصغر.

➖➖➖➖➖➖➖➖

سيرتك الشعرية ومسيرتك العملية ، هل كانت إحداهما خصماً على الأخرى بأي حال من الأحوال؟ وهل نجت شاعريتك من بحر السياسة الهائج في زمن ضاق فيه الخيال بالواقع ؟

◼️ الحمدلله السيرة الشعرية والعلمية كانتا متناغمتين لحد كبير ففي نفس الوقت الذي كتبت فيه 4 دوواين وأكثر من 900 بطاقة شعرية كنت قد تخرجت من الجامعة وتحصلت بعدها على الماجستير والدكتوراه بالإضافة إلى العديد من الشهادات التدريبية الخاصة بالتنمية البشرية ومجال الادارة،
أما السياسة فلها نصيب في أشعاري لكنه ليس طاغياً،
فتركيزي أكثر على النواحي الإنسانية.

➖➖➖➖➖➖➖➖

ماهو أجمل كتاب قرأته؟
وأجمل مكان زرته؟
وأجمل شاعر عرفته؟
وأجمل مطرب سمعته؟
وأي منهم كان له تأثير حقيقي في نفسك وحياتك ؟ !!
وما سر تعلق قلبك وقلمك بالشاعر ” نزار قباني” وكأنكما جسدين بنبض واحد وروح واحدة ؟!

◼️ اجمأ كتاب قرأته هي رواية اسمها المسبحة لكاتبة فرنسية تدعى لورانس برانكلي أو فرانكلي لست أذكر بالضبط،
أجمل مكان! هم مكانين بالأصح “ماليزيا وتركيا”،
والشعراء الذين أحبهم كثر لكني منجذب أكثر إلى ابن زيدون،
فناني المفضل طبعاً هو كاظم الساهر منذ الصغر،
بالنسبة للتأثير فهناك العديد من الذين أثرو على حياتي وشخصيتي لكن إذا أحببت أن أختصر فهم ثلاثة _
كاظم على مستوى الغناء والطرب..
د.نبيل فاروق على مستوى الكتابة ..
وعلى مستوى الفن والتمثيل الفنان العظيم ياسر العظمة .،

ودائماً ما أحب الشعراء أصحاب اللغة البسيطة السهلة وهذه مدرسة قديمة في الشعر إنتهجها عدد من الشعراء ونزار إن لم يكن منشئها فهو قد يكون الطالب الأشهر فيها وسفيرها الفذ.

➖➖➖➖➖➖➖➖

كاظم الساهر ملحن مقتدر و مطرب مختلف متفرد في حسه و حضوره وصوته وانتقاءه لأعماله ، رائع بمعنى الكلمة لا يُعلى عليه ولايقارن،
فكيف تراه كإنسان من خلال تواصلك معه وعلاقتك به ؟

◼️ كاظم الساهر إنسان على درجه عالية من الإنسانية،
رجل مهذب جداً وبعد تواصلي معه لمست بنفسي تهذيبه الشديد وإحترامه الكبير للذين يتعامل معهم، كان لا يتصل إلا بعدما يستأذن إذا كان الوقت يناسبني أم لا
كاظم فنان رائع وانسان اروع.

➖➖➖➖➖➖➖➖

الكتابة إكتشاف وعبور جاد بجسر اللغة وحسن التعبير من الإفتراض إلى الحقيقة، من اللاوعي إلى المعلوم أو المجهول، بفكر ناضج وحس صادق، فلأي مدى نجح الكاتب العربي في هذا العبور ؟ وكيف حال الشاعر في مجتمعاتنا ؟

◼️ لكي تصنع كُتّاباً جيدين لابد أن يتوفر القارئ الجيد،
نحن في مجتمعاتنا للأسف ثقافة القراءة غير منتشرة بصورة كبيرة
ولابد من تشجيعها منذ مراحل الطفولة الأولى رغم أني أعتقد أن هناك عدد كبير من الكتاب العرب على درجة عالية من البراعة والكفاءة وهناك ايضاً كثير من الشعراء المبدعين فقط نحتاج أن نسلط،الضوء على نتاجهم وإبداعاتهم

➖➖➖➖➖➖➖➖

كان ومازال للمرأة حضور وسلطة وصوت وعطر وضوء في قصائد الشعراء في كل الحقب التاريخية وبأشكال مختلفة، فبأي شكل وقّعت حضورها في دفاتر ياسر ؟

◼️ للمرأة حضور كبير في شعري فأنا كتبت للمرأة الأم والمرأة الحبيبة والزوجة والمرأة الطفلة والبنت والمرأة الأخت رغم أني في الواقع ليست لدي شقيقة
وكذلك كتبت الكثير لها وبها، وكتبت قصائد عديدة بلسانها في مواضيع شتى
حتى أن الأصدقاء والقارئين لشعري دائماً ما يتهمونني بأنني أناصر النساء وأقف في صفهن أكثر من الرجال.

➖➖➖➖➖➖➖➖

وقبل الختام،، ترى ماذا نسمي إحتجاب شمسك عنا ! هل هو مزاج وحالة خاصة أم قصور إعلامي نعتب عليه كثيراً ؟
وهل تعدنا شمس إبداعك بشروق أعمال شعرية قريباً لاسيما وأن الجميع صار ينتظرها بعد الآن بشغف وشوق ؟

◼️ أعترف أني كسول بعض الشئ وحضوري قليل للمنتديات الأدبية والفضاء الشعري الأدبي، وربما يرجع ذلك لأنني من أنصار “قل كلمتك وامضي” وأيضاً لأنني في الفترة السابقة كنت مشغولاً بالتقدم العلمي وتحصيل الماجستير ومن ثم رسالة الدكتوراه،
انا من الناس الذين قد لا يستطيعون التركيز على أكثر من شئ في نفس الوقت،
و بإذن الله في القريب القادم أتطلع لإنجاز العديد من الأعمال الشعرية التي أتمنى أنها تنال استحسان الجمهور .

➖➖➖➖➖➖➖➖

كلمة أخيرة يوجهها الدكتور الشاعر الجميل ياسر البيلي لشعبه ، جمهوره ، ومحبيه !

◼️ كلمتي الأخيرة أتمنى أن يحل السلام بوطني وأن نسير بخطىً سريعة نحو التطور والنماء والإزدهار ،
كما أدعو الله أن يرفع عننا الوباء والبلاء وعن سائر البلاد .

تحميل المزيد من المقالات ذات الصلة
تحميل أكثر من المشرف
تحميل المزيد في تقارير وحوارات
التعليقات مغلقة.

راجع ايضا

القيادي بقوى الحرية و التغيير بشرق السودان عمر محمد أحمد فرس في حوار ل نوافذ دوت نت

حق تقرير المصير مكفول لأهل الشرق في هذه الحالة (……) الاتفاق ضعيف وهذا هو الدلي…