الرئيسية الاخبار محلية قيادات (قيلي) الأهلية بشرق النيل..تتداعى لتنمية المنطقة.. الماء أولاً

قيادات (قيلي) الأهلية بشرق النيل..تتداعى لتنمية المنطقة.. الماء أولاً

1 دقيقة قراءة
0
103

  • المدير الأداري للمحلية: نسعى لكهربة المنطقة بطول (٣٣) كيلومتر، عبر٤٠٪ من المجتمعات المحلية و٦٠٪ بجهد من الولاية
  • الأمير سالم: من المتوقع أن يحل (سد قيلي) مشكلة المياه في منطقة البطانة، والمشروع بتكلفة تصل (400) مليار جنيه
    *رئيس اتحاد الهجن السوداني النعمان: منطقة على مشارف الخرطوم وتفتقر للماء والصحة والتعليم..
    بادية البطانة: ماجد القوني
    هنا تبدو الحياة أكثر قسوة من أي مكان آخر على ضفاف مدينة الخرطوم التي يُفترض أنها تمثل مركزية الدولة السودانية، الطريق الترابي يمتد شرقاً ملتوياً كثعبان يمتد إلى ما لانهاية، شجيرات شوكية تتوزع هنا وهناك، واعشاب في طريقها للزبول بعد فصل خريف لم يأتِ كما قُدر له، البحث عن المياه إن لم يكن مستحيلاً إلا أنه يُعتبر شاقا لمواطنين يعتمدون عليها للحفاظ على ثرواتهم من الإبل والماعز والضأن، الحديث عن الكهرباء في منطقة قيلي بسهول البطانة بشرق النيل يُعد ضرباً من الأمنيات والأحلام فشلت الحكومات المتعاقبة على ايصالها، رغم قسوة الطبيعة والأجهزة التنفيذية إلا أن انسان المنطقة يحمل من المحبة ما يجعل من القفار جناناً وتضيئ محبتهم سهول البطانة الممتدة في أكثر من خمس ولايات.. أو هكذا اجتمع البطاحين على استقبال الشيخ زاهر بابكر النور أبو قمزة، للتأسيس لمشروع سد للاستفادة من مياه الأمطار في المنطقة، المناسبة لم تك مجرد تدشين لبداية مشروع لخدمة المنطقة، بل كان ملتقى لأبناء البطاحين بمسمياتهم الـ(١١) لتجديد عهد محبتهم وقدرتهم على المضي قدما للحفاظ على التعايش والسلام المجتمعي..
    ناظر عموم قبيلة البطاحين الشيخ المنتصر شيخ خالد الشيخ محمد صديق طلحة منذ الصباح الباكر حشد أركان سلمه وقواعده محتفياً بمقدم الشيخ زاهر بابكر النور أبو قمزة، على مشارف قرية (قيلي) خرج أبناء البطاحين مستقبلين ضيوفهم، وسط اصوات الرصاص وقرع النحاس، كلمات ألقتها قيادات البطاحين الأهلية، على شرف التوقيع بالكلمات الأولى على إنشاء سد بالمنطقة يستهدف المحافظة على الثروة المائية ومد المنطقة بحاجتها منها، الشيخ زاهر في مناسبة الاحتفاء بمقدمه أشار إلى ضرورة تكاتف الجميع لنهضة المنطقة، مستدعياً أبناء المنطقة لوضع الحاجات الأساسية والخدمات نصب أعينهم، كما قام الناظر المنتصر بتعيين الشيخ زاهر وكيل الناظر بولاية النيل الأبيض، أعلان وجد استحساناً من أبناء القبيلة، خاصة وأن للرجل أيادي بيضاء على أهل المنطقة.. الناظر في كلمته أشار للوحدة التي انتظمت قطاع عموم البطاحين، حيث اكتمل تأسيس مجلس الشورى والفروع الـ(١١) للقبيلة، واعتبرها بداية بمؤسسية جديدة تعتبر الشباب الركيزة الأساسية لمستقبل التنمية، مطالباً بمشاركتهم. كما خاطب الحضور د. أحمد يوسف أبوحريرة رئيس مجلس شورى البطاحين، مؤكداً على أن التنمية في المنطقة تقع في البداية على عاتق ابناءها، مطالبا السلطات في دعم بند التنمية والوقوف إلى جانب الخيرين، مؤكداً أن مشروع السد سيعم بخيره على منطقة قيلي والمناطق المجاورة.
    المدير التنفيذي لمحلية البطانة أشاد بالجهد الذي يبذله أبناء المنطقة من أجل النهوض بها، عبر لجان الخدمات والتي وصلت لما يقارب الـ(١٧) لجنة، مؤكداً أن الترتيبات تجري نتسارعة لكهربة المنطقة بطول (٣٣) كيلومتر، من خلال مشروع يتم بنسبة ٤٠٪ من المجتمعات المحلية و٦٠٪ بجهد من الولاية، مع التأكيد على أن جل أموال المسؤولية الأجتماعية من المعادن ستكون لصالح التنمية والخدمات من مياه، تعليم وصحة وتأهيل الطرق بالمنطقة، وأشار إلى أن السد المُزمع انشاؤه من المشاريع الحيوية التي ستفيد المنطقة، معلنا جاهزية المحلية للمشاركة في المشروع بعد حضور الآليات والجهد الذي تبرع به رجل الأعمال زاهر أبو قمزة.
    رئيس مجلس شورى الهديباب الأمير سالم بابكر العبيد، أشار إلى أن فرع (الهديباب) أحد فروع البطاحين الـ(١١) تم تكريم فرع (الهديباب) باعتباره الفرع النموذجي، بالرغم من أن تأسيسه لم يتجاوز التسعة أشهر إلا أنه قدمات خدمات ملموسة للمنطقة من خلال الجهد الشعبي، وتقديم مشاريع بقيمة (١٥٠) مليار جنيه لصالح خدمات الصحة، التعليم، المياه والكهرباء، وكل هذه المشاريع تمت عقب ثورة ديسمبر المجيدة، كما ساهم المجلس في تقديم خدمات جليلة على المستوى الاجتماعي والخدمي. ومضى العبيد قائلاً: سد قيلي من أهم المشاريع التي نرى أنها يمكن أن تُسهم في احداث نقلة اقتصادية تنموية كبرى، وتم تحديد المنطقة شمال شرق جبل قيلي لتنفيذ المشروع حيث تعتبر منطقة منخفضة تتجمع فيها المياه المنحدرة من الجبال الشرقية، والمنطقة المحددة تقع في حوض تقل فيه المياه الجوفية، من المتوقع بعد انشاء السد أن تكون المنطقة غنية بالمياه الجوفية والحفاظ على حصاد المياه حتى العام القادم، والاستفادة منها في مياه الشرب عبر شبكة مياه، والزراعة وسقاية الحيوان، المشروع تبرع به الشيخ زاهر بالتعاون مع قبيلة البطاحين، وتم عمل دراسة جدوى لمشروع السد، ومن المتوقع أن يحل مشكلة المياه في منطقة البطانة وتوفير المياه الجوفية، ويمضي سالم: المشروع بتكلفة (400) مليار جنيه، الهدف منه ضمان استقرار قبائل المنطقة، حيث عرفت المنطقة تأريخياً منطقة عبور للمياه من الشرق.. ونعتقد أنها ستكون من التجارب الناجحة نتمنى أن تتضافر الجهود ونناشد الدولة بكل مكوناتها لدعم مشروع سد قيلي، لخدمة كثافة سكانية عالية في المنطقة.
    “منطقة على مشارف الخرطوم وتفتقر للماء والصحة والتعليم..” جملة بدأ بها د. خالد النعمان رئيس اتحاد الهجن السوداني من أبناء منطقة (قيلي)، مضيفاً: ولكنها لم تتمرد ولم تحمل السلاح في وجه الدولة للمطالبة بالحقوق كما ذهب الاخرون، رغم توفر كل مقومات ذلك ولكن لسان حالهم يقول للوطن قول شاعرهم نلبي نداه يوم الضيق ويوم الحر.. كان من عهدنا معاك فت شبر ننتر.. تقوم للابل قرون والحوت يعيش في البر.. وهذا عهدهم مع الوطن هذا الحال ينطبق علي كل سهل البطانة، هل تعلم كل البطانة تقطع مسافة 400 كيلومتر تقريبا للوصول لمستشفى شرق النيل، وليس هناك مستشفى آخر إلا حلفا الجديدة أو القضارف.. اتمنى من الاعلاميين تسليط الضوء على هذه المنطقة، علما بأن منطقه قيلي هي نقطة حدودية بين أربع ولايات القضارف، الجزيرة، الخرطوم وكسلا.
تحميل المزيد من المقالات ذات الصلة
تحميل أكثر من الصحفي عمر الشيخ
تحميل المزيد في محلية
التعليقات مغلقة.

راجع ايضا

مؤسسة الجودة التعليمية تكرم منسوبيها عبر عرض مسرحي

في خطوة متفردة كعادتها، تقوم إدارة مؤسسة الجودة التربوية التعليمية الخاصة بتكريم العديد من…